مجلة البنوك العدد 1 مجلد 43 الالكتروني1

دراسات 48 ارتفــاع المديونيــة خصوصــاً فــي ظــل عــدم قــدرة الحكومـة فـي حينـه علـى تحميـل ارتفـاع الكلـف علـى المسـتهلكين والمواطنين بسـببظروف الاحتقان السياســي والشــعبي فــي حينــه وعــدم الســماح بالانجـرار وراء دعـوات تقليـد الـدول المجـاورة وتفادي وقــوع الأردن فــي فــخ مــا آلــت إليــه تلــك الــدول مــن أوضــاع اقتصاديــة واجتماعيــة وأمنيــة ســيئة جــداً أعادتهــا للــوراء لعــدة عقــود، ومــا رافــق تلــك الفتــرة مــن موجــات للجــوء الســوري والعربــي إلــى الأردن طلبــاً للأمــن والأمــان ومــا صاحــب ذلــك مــن ارتفــاع التكاليــف والضغــط علــى نفقــات الموازنــة العامــة للدولـة والخدمـات العامـة مـن صحـه وتعليـم وأمـن والبنيــة التحتيــة، بالإضافــة لعــدم إلتــزام المجتمــع الدولــي بالتزاماتــه تجــاه الأردن وهــؤلاء اللاجئيــن. ومـا نتـج عنهـا مـن اغلاقـات 2019 - جائحـة كورونـا عـام 3 وإعفــاءات مــن الرســوم والضرائــب وتغطيــة المصاريــف والتكاليــف الطبيــة والمطاعيــم ودعــم شـبكات الأمان الاجتماعي والشـركات والموظفيين ومــا رافــق ذلــك مــن تراجــع كبيــر فــي الإيــرادات الحكوميــة. وآثــار تلــك 2022 - الحــرب الروســية الأوكرانيــة عــام 4 الحرب على ارتفاع أسـعار السـلع الرئيسـية خصوصاً النفــط والغــذاء ومشــاكل سلاســل التوريــد. وأخيــراً مــا شــهدته ارتفــاع أســعار الفائــدة علــى الــدولار وانعــكاس ذلــك علــى ســعر 2022 الأمريكــي خــ ل علــى الفائــدة المقــرر علــى أدوات السياســة النقديــة بــالأردن وبالتالــي علــى المبالــغ المطلوبــة لخدمــة الديــن ســواء الداخلــي أو الخارجــي وأثــر ذلــك علــى الاقتصــاد العالمــي بشــكل عــام والأردنــي بشــكل خــاص. إن جميــع العوامــل أعــ ه، بالإضافــة إلــى المتغيــرات والصراعــات والتحالفــات السياســية والاقتصاديــة الإقليميــة والدوليــة التــي شــهدها العالــم والمنطقــة تعتبـر كبيـرة وخطيـره وإن التداعيـات والآثـار الناتجـة عنها أدت إلـى تدميـر والقضـاء علـى عـدة دولسـواء اقتصاديـاً أو سياســياً وأمنيــاً، وتعتبــر جميعهــا تحديــات وجــود بالنســبة للــدول، وعنــد مقارنــة أداء الحكومــات بــإداء الــدول المحيطــة والتــي لديهــا قــدر أكبــر مــن الإمكانيــات الاقتصاديــة نجــد أن الأردن ضمــن الإمكانــات والمــوارد والبدائــل المتاحــه اســتطاع بقيــادة ودعــم جلالــة الملــك عبـداللهالثانـي تجـاوز جميع تلك الأزمات بنجاح والوصول لبـر الأمـان، وذلـك بفضـل جهـود وتعـاون كافـة الأطـراف ســواء الحكوميــة مــن خــ ل إدارة السياســة الماليــة والاقتصاديـة والاجتماعيـة ومـن خـ ل القوات المسـلحة والأجهــزة الأمنيــة التــي حافظــت علــى الأمــن والأمــان والحفــاظ علــى الممتلــكات والأمــن والســلم الأهلــي وتأميــن حــدود المملكــة، وكذلــك دور البنــك المركــزي الأردنــي مــن خــ ل إدارتــه المميــزة للسياســة النقديــة ونجاحــه فــي الحفــاظ علــى ســعر صــرف الدينــار الأردنــي والحفـاظ علـى مسـتويات عاليـه وآمنـه مـن الاحتياطـات النقديــة بالعمــ ت الأجنبيــة مــع توفيــره لعــدة برامــج تمويليــة مســيره للقطاعــات الاقتصاديــة الرئيســية للحفــاظ عليهــا ودعمهــا فــي مواجهــة الأزمــات الأخيــرة بالتعـاون مـع البنـوك الأردنيـة التـي تجاوبـت مـع مبـادرات التخفيـفعلـى المواطنين المقترضيـن، عنطريق تأجيل سـداد أقسـاط القـروضبمـا يسـهم فـي تعزيـز السـيولة النقديـة لدعـم الأسـواق ودفـع عجلـة الاقتصـاد الوطنـي والتخفيـفمـن الأعبـاء المترتبـة على المواطنيـن، وكذلك نجـاح الأردن فـي التعامـل مـع مشـاكل سلاسـل التوريـد وتوفيـر كافـة السـلع والمنتجـات وعـدم حـدوث أي نقـص فـي أيّ منهـا والحفـاظ علـى مسـتوى التضخـم فـي أدنـى % مقارنـة بـدول محيطـة 3.5 المسـتويات العالميـة وعنـد % 200 وصلــت فيهــا معــدلات التضخــم الــى وبنــاءً علــى مــا ســبق، فإنــه يجــب أن يتــم تقييــم الأداء علـى أسـسموضوعيـة مبنيـة علـى الحقائـق والظـروف والامكانيــات، ولا يجــوز الانتقــاد لمجــرد الانتقــاد لكســب الشـعبية دون القـدرة علـى تقديـم برامـج بديلـة واقعيـة قابلــة للتطبيــق، وعليــه يجــب الموازنــة والتحليــل وبيــان الايجابيــات والعمــل علــى تعزيزهــا والبنــاء عليهــا، مــع تحديــد وحصــر الســلبيات والعمــل علــى إيجــاد الخطــط والســبل لمعالجتهــا، حيــث قامــت الحكومــة مؤخــراً بتوجيهـات ورعايـة ملكية سـامية باعتمـاد خطة التحديث الاقتصــادي، التــي تــم إعدادهــا بمشــاركة القطاعيــن العــام والخــاص، والتــي تضمنــت الأهــداف والخطــوط العريضـة التفصيليـة، التـي سـيتم مباشـرة العمـل علـى تطبيقهـا باعتبارهـا خطـة عمـل وطنيـة تتضمـن أهـداف واضحــه معــززة بأرقــام وبيانــات كميــة وماليــة، مطلــوب مـن كافـة المسـؤولين العمـل علـى تطبيقهـا وتحقيقهـا وفقــاً لجــداول زمنيــة محــددة والتــي نأمــل أن تتعــاون جميـع الجهـاتسـواء الرسـمية او الخاصـة فـي إنجازهـا وتحقيقهــا.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTAzNjM0NA==